دبي /مينانيوزواير/ — الإمارات تعتمد استراتيجية لجذب الكوادر التعليمية الإماراتية في خطوة تعكس اهتمامها المتواصل بالاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز جودة المنظومة التعليمية، حيث اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة دبي، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي، استراتيجية الكوادر الإماراتية في قطاع التعليم الخاص، الهادفة إلى زيادة نسبة تمثيل الكفاءات الوطنية في مختلف مراحل التعليم الخاص، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية الخاصة.

الإمارات تعتمد استراتيجية لجذب الكوادر التعليمية الإماراتية لتعزيز جودة التعليم الخاص
وتستهدف الاستراتيجية الوصول إلى 3,000 كادر تعليمي وإداري إماراتي بحلول عام 2033، مع التركيز بصورة خاصة على استقطاب وتأهيل المعلمين الإماراتيين، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية داخل البيئة التعليمية، ودعم مستهدفات استراتيجية دبي للتعليم 2033، التي اعتمدها المجلس التنفيذي في أكتوبر 2024، والهادفة إلى بناء منظومة تعليمية عالمية ترتكز على الابتكار والتميز والاستدامة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية شاملة لتعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في قطاع التعليم الخاص، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تلعب دوراً محورياً في إعداد أجيال المستقبل، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمواكبة الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
وتتضمن الاستراتيجية مجموعة من المؤشرات الرئيسة لقياس الأداء، من أبرزها رفع نسبة الكوادر التعليمية الإماراتية العاملة في المدارس الخاصة بدبي، وخفض معدل دورانها الوظيفي، وزيادة نسبة تمثيل المواطنين في الوظائف التدريسية مقارنة بالوظائف الإدارية، بما يعزز الاستقرار المهني ويضمن استدامة الكفاءات الوطنية داخل القطاع.
كما تشمل الاستراتيجية عدداً من المبادرات النوعية الرامية إلى تطوير المسار المهني للمعلمين الإماراتيين، وفي مقدمتها إنشاء أكاديمية متخصصة لتأهيل واعتماد المعلمين وفق أفضل المعايير العالمية، إلى جانب إطلاق برنامج شركاء النجاح بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف توفير فرص تدريب وتطوير مستمرة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية الخاصة.
وتضم المبادرات كذلك برنامج التوطين المرن الذي يتيح خيارات وظيفية متنوعة لاستقطاب الكفاءات الوطنية، إضافة إلى برنامج تجربة التدريس الذي يشجع المواطنين على خوض تجربة العمل في المجال التعليمي، فضلاً عن مسار توظيف المتقاعدين للاستفادة من خبراتهم التربوية والمهنية في دعم العملية التعليمية ونقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة.
وتؤكد هذه الاستراتيجية التزام دبي بتطوير قطاع التعليم الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، كما تعكس حرص الإمارة على بناء بيئة تعليمية متكاملة تستقطب الكفاءات الوطنية وتوفر لها فرص النمو والتطور المهني، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع التعليمي وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للتعليم والابتكار.
