ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في وقت مبكر من يوم الأربعاء مع ترقب المستثمرين لبيانات سوق العمل الرئيسية وصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. راقبت الأسواق هذه التطورات عن كثب بحثًا عن إشارات حول التحولات المستقبلية في السياسة النقدية. وارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتي أساس ليصل إلى 4.71%، في حين شهد عائد سندات الخزانة لأجل عامين زيادة طفيفة بأقل من نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 4.304%.

تعكس التحركات في العوائد معنويات المستثمرين، حيث تتحرك أسعار السندات والعوائد بشكل عكسي. وتمثل نقطة أساس واحدة 0.01%. عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يحافظ على نهج حذر تجاه تعديلات أسعار الفائدة. وكشفت التقارير الصادرة في الجلسة السابقة عن وجود فرص عمل أقوى من المتوقع لشهر نوفمبر وارتفاع مؤشر أسعار الخدمات لشهر ديسمبر. وأشارت هذه المؤشرات إلى قوة اقنصادية مستدامة، مما دفع عوائد السندات إلى الارتفاع ردًا على لذلك.
وينتظر المستثمرون الآن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره في الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت الشرقي، والذي قد يقدم نظرة ثاقبة إضافية حول وجهات نظر صانعي السياسة بشأن التضخم والنمو الاقتصادي. وفي اجتماعه في ديسمبر، نفذ بنك الاحتياطي الفيدرالي خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية في حين أشار إلى موقف أكثر تشددًا في توقعاته ”المخطط النقطي“ الذي يحظى بمتابعة وثيقة. وعلى جدول أعمال يوم الأربعاء أيضًا يُنتظر تقرير الوظائف الخاصة الصادر عن ADP، والذي يتوقع المحللون أن يُظهر إضافة 130 ألف وظيفة في ديسمبر.
تسبق هذه البيانات تقرير التوظيف الأكثر شمولاً الصادر يوم الجمعة من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، مما يوفر صورة أوسع لظروف سوق العمل. وظلت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل، بما في ذلك سندات الخزانة لأجل شهر واحد وثلاثة أشهر، مستقرة نسبيًا، مما يعكس حذر المستثمرين. وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى 4.947%، بزيادة قدرها 3.5 نقطة أساس، حيث استجابت السندات ذات الآجال الأطول لتوقعات التضخم وتوقعات النمو.
ويركز المتداولون في السوق على ما إذا كان استمرار المرونة الاقتصادية قد يؤخر دورة خفض أسعار الفائدة المتوقعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2025. ويشير المحللون إلى أن اتجاهات سوق العمل وبيانات التضخم ستلعب دورًا حاسمًا في تشكيل قرارات السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
